المدني الكاشاني
271
براهين الحج للفقهاء والحجج
كما يصدق على الكل . وكيف كان فإن أريد منه ثلاثون يوما لقال الإمام ( ع ) ( فان رجع إلى شهر ) أو ( في أثناء شهر مثلا ) وهذا يظهر لمن له أدنى تأمل في النحو والمكالمات هذا مع أن التعليل في خبر إسحاق ( لان لكل شهر عمرة ) ينطبق على الهلالي من الشهور كما ورد في الخبر ( عن إسحاق بن عمار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) السنة اثنى عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة ( 1 ) . سابعها هل المناط هو الرجوع بعد الشهر الذي أهل للعمرة أو الذي أهل منها أو الذي خرج من مكة وجوه والأخير يستفاد من مرسلة الصدوق والثاني من خبر إسحاق بن عمار لصدق انه تمتع فيه إذا أحل من العمرة والأول يمكن استفادته من بعض النصوص مثل ما ورد عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال إني كنت أخرج ليلة أو ليلتين يبقيان من رجب فتقول أم فروة أي أبه إن عمرتنا شعبانية فأقول لها أي بنية انها فيما أهللت وليست في ما أحللت ( 2 ) . ولكن يمكن ان يقال باعتبار الثاني فإن أحل في آخر شوال ثم خرج في أول ذي القعدة فرجع في ذي القعدة يجب ان يدخل مع إحرام لأنه في غير شهر الإحلال وهذا مع أنه منصوص في خبر إسحاق بن عمار فهو مما يساعده الاعتبار وذلك لان المشروع في كل شهر من شهور السنة عمرة واحدة فإذا تمتع فيه فلا بأس بالتكرار ومع الدليل على الوجوب نقول بوجوبه واما مرسلة الصدوق فهي محمولة على أن الخروج يقع غالبا في شهر التمتع والا فلا وجه للأخذ بها مع إقامة الدليل على غيره وسيجئ شطر من الكلام في المسئلة ( 376 ) ثامنها انه لا إشكال في أن من أتى بعمرة التمتع وجوبا فهو مرتهن بالحج ويجب عليه الإتيان بالحج الواجب واما من يأتي بحج التمتع مستحبا فهل يجب على من أتى بعمرته الإتيان بالحج متصلا بها أم لا ومع الخروج ثم الرجوع هل يجب عليه تجديد العمرة ان دخل في غير الشهر الأول أم لا فالظاهر عدم الفرق بين الواجب والمستحب لإطلاق
--> ( 1 ) في الباب ( 6 ) من أبواب العمرة من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 3 ) من أبواب العمرة من حج الوسائل .